إن عدد النفايات المرمية على الشوارع والحدائق والشواطئ والغابات يتزايد بشكلٍ هائل مع مرور الأيام, مما يؤدي إلى تلوث المياه والهواء والإضرار بصحة الناس والحيوانات والنظام البيئي
ولهذا السبب، في 15 أيلول 2018, أكثر من 150 دولة، من بينها لبنان، و16 مليون شخص شاركوا في اليوم العالمي للتنظيف حيث تكاتف الناس معا لجمع “النفايات الملقاة خارج القمامات”. كانت هذه الحركة، أكبر عملية تنظيف دولية شهدها العالم على الإطلاق
وأنا فخورة بأنني كنت من الأشخاص الذين ساهموا بهذه العملية بحيث ساعدت في تنظيف شاطئ معاملتين قرب مطعم “سلطان إبراهيم”، وشارك بتنظيفه كشافة المنطقة وتلاميذ مدرسة الليسيه نهر إبراهيم. عند وصولي، قدموا لي كمامة و أكياس زبالة وبدأت فوراً بالتنظيف
وبعد 30 دقيقة، بدأ رأسي يؤلمني وشعرت أنني كنت على وشك التقيؤ بسبب الشمس الحارقة والرائحة الكريهة التي تفوح من النفايات المتعددة الأنواع والأشكال. ما وجدته على الشاطئ لم يكن فقط ورق الشوكولا وزجاجات فارغة بل عظام الدجاج، الميكروويف المعطل والعديد من الأشياء التي لا يمكن تخيلها
وبعد حوالي نصف ساعة أخرى، لم أستطع التحمل فتوقفت عن المساعدة وتقيأت, ولم أشعر بأي تحسن إلا بعدما نمت لبضع ساعات. فمن هذه التجربة، استنتجت أن إذا إهتم كل منا بتعريب نفاياته ورميها بسلة المهملات المناسبة وإذا أخذت الدولة الإجراءات اللازمة تجاه من لا يقوم بهذا،نحافظ بذلك على صحتنا، ونخفف من الأمراض الناتجة عن النفايات التي تكلف الدولة الكثير