التعامل مع المتسول

th (1).jpg

إن ظاهرة التسول هي عالمية منتشرة في البلاد الفقيرة والغنية.

فهل يجب الإستجابة لطلب المتسول أو عدم الإكتراث له؟

بنظري، يمكنني بإعطائي مبلغاً صغيراً لمتسول المساهمة بأن يعود باكراً إلى دياره دون أن يتعرض للضرب. ولكنني بالوقت ذاته، لا أدري إن كنت اشارك بإنتشار تلك الظاهرة.

انها لا مشكلة مهمة يجب على المسؤولين، إيجاد الحل السريع المناسب لحلها كالمساهمة لإدخال الأطفال إلى المدارس المجانية…

“إن لم تتألم لن تتعلم”

“إن لم تتألم لن تتعلم”

إن الإنسان يتعلم الكثير من الأوجاع التي يتعرض لها خلال مسيرته في الحياة. والأهم اللا يقع في الخطأ مرتين بل يسعى دائماً إلى أن يطور ذاته للأفضل. هذا ما اسعى إلى تطبيقه في حياتي حتى أنني أحاول أن اجانب أختي الصغرى الوقوع بنفس اخطائي املةً النجاح في ذلك.

تصحيح الخطأ

Capture.PNG

إن الفتاة القاصر ليست لأخذ القرارات المهمة مثل قرار الزواج وهو قرار تلتزم به كل حياتها. كما إن الزواج المبكر، له أثر سلبي على صحتها إذ إن جسدها غير مكتمل. لذا، وجدت حملة “بكير  عليها” التي صححت الخطأ فساعدت على إقرار قانون حماية القصيرات ومنع تزويجهم قبل عمر 18 سنة.

الصراع بين الإنسان والألة

download.jpg

العديد من الناس يعتقدون أن التطور التكنولوجي سيحكم البشر ويسيطر على العالم. إذ إنه تسبب بالبطالة في العديد من الاختصاصات او المهن. لكنني كمهندس كمبيوتر واتصالات، لن يكن لهذا التطور أثرا سلبيا بل إيجابيا إذ يبقى الإنسان هو الاهم والاساسفهو من يتحكم بالتكنولوجيا والتطور لن يلغي دوره بأكثر الأعمال.

تفادي الكوارث الطبيعية يبدأ بجهودنا

بدأت نيران كاليفورنيا تنتشر في الرابع من تشرين الأول، وخسر العديد من سكانها منازلهم وأملاكهم وحتى حياتهم بسبب هذا الحريق. وهذا كله، كما قال رئيس الولايات المتحدة، هو بسبب سوء إدارة الغابات رغم دفع الدولة المال المطلوب للاهتمام بها. فإن هذه الحادثة التي حصلت في البلد الأكثر تطوراً تبين لنا، ان الجميع مدعوا إلى أن يكون في داخله حب الاهتمام بالأرض، فلا تستطيع أي دولة مهما كانت متطورة أن تقوم بالمحافظة على كوكبنا وتفادي الكوارث.

حماية الحيوانات

تطور الإنسان من ألفين سنة حتى الآن، من بناء منازل كبيرة وبنايات ضخمة إلى إختراع التلفاز والهاتف الخلوي واختراع السيارات والطائرات والمترو كوسائل نقل مريحة وسريعة.

ولكن لهذا التطور تأثيرات جانبية متعددة على صحة وسلامة الإنسان. حتى ايضا كان لها الاثر السلبي على العديد من الحيوانات والنباتات المهددة بخطر الانقراض. فإننا نقوم بهدر وقتل ما قدم لنا من خيرات عشوائياً و بالتعدي على حياة كائنات أخرى لم تقم بأي شيءٍ لإيذائنا.

وخلال مدة أربعين سنة، انقرض حوالي نصف أنواع الحيوانات، بحسب جمعية الإمارات للحياة الفطرية الإستراتيجية. نعم، واحد من أصل إثنان من الحيوانات التي قدمت لنا لن نراها بعد الأن. هذا هو بوضوح دعوة إلى التصرف الآن.

للتصرف، علينا أولاً إيجاد أسباب لهذه الكارثة ومحاولة خلق حل لكل سبب.

التغير المناخي أدى إلى تغير أو هدم مكان إقامة العديد من أنواع الحيوانات التي لم تستطع التأقلم بهذا التغيير. ومن هذه الحيوانات، الدب القطبي الذي بسبب تلاشي جليد البحر القطبي الشمالي تدريجيا وهو يشكل المصدر الأساسي للطعام. والجليد البحري يتشكل الآن في وقت لاحق في الخريف ويختفي في وقت مبكر من الربيع. فعليه الآن إيجاد مصادر أخرى ليعتاش منها. وإن العلماء غير متأكدين من أنه سيكون قادراً على القيام بذلك. كما سلحفاة الغابة الأسيوية التي هي على وشك الإنقراض بسبب إزالة الغابات هي التي كانت تؤمن لها المنامة. والحل لهذا التغيير هو الإهتمام بكوكبنا وذلك مثلا بإعادة تدوير النفايات والاستعانة بالنقل المشترك وإلزام المعامل باستعمال وسائل متقدمة تحد من الغازات السامة المنبعثة منها وإعادة تشجير عدد كبير من الغابات…

ولكن السبب الأهم الذي يقضي على تلك الحيوانات الجميلة والمفيدة هو استغلالها لحاجاتنا الخاصة مما أدى إلى الحد من تكاثرها. ومن هذه الحيوانات، وحيد القرن الأسود الذي كان يعيش في غرب أفريقيا قبل أن يتم قتل الكثير منه بسبب الطلب الكبير لقرونه. والحل لهذا السبب هو الاهتمام بهم وإطلاق من الدولة قوانين للحفاظ عليهم كما فعلت سلطات نيوزيلندا للحفاظ على طائر الكيوي.

 

 

 

 

 

 

اضرار التلوث

كلنا نعلم بأن موضوع التلوث في لبنان هو من المشاكل المستعصية في البلد لصعوبة معالجته نظراً للتراكمات والتقاعس عن معالجة الأمور المتصلة مباشرةً بالأسباب التي تؤدي إلى التلوث وكم هي كثيرة.

إلا أن الأهم من كل ذلك النتائج المترتبة عنها والتي أصبحت تؤثر على صحة الإنسان مباشرةً بشكل خطير إذ إن كثيرين من من يتعرضون في شكل مباشر عرضةً لإصابة بمرض السرطان لدرجة أن لبنان أصبح من البلدان الأكثر إصابة بمرض السرطان.

إذ إن التلوث أصبح يحيط بحياته من كل جانب فهناك التلوث المنبعث من مولدات الكهرباء نتيجة عدم توفر الكهرباء الكافية التي تأمينها الدولة وكثرت الانبعاثات الناتجة من كثرة السيارات وازدحامها وأيضاً تجمع النفايات في الشوارع. أضف إلى ذلك تلك الانبعاثات الناتجة من المصانع دون إتخاذ الإجراءات والوسائل التي تخفف هذا الضرار.

الجميع يعلم ما مدى تأثير التلوث على البيئة. فإن التلوث أصاب أهم ما يتميز به لبنان كالمياه والهواء والطبيعة الخلابة التي يتميز بها أيضاً. فالأنهر أصبحت مصب لمجارير الآثنة، الغابات تتقلص ويحلو مكانها غابات من الباطون والأبنية. أما الهواء، فحدث ولا حرج، حيث يمكننا مشاهدة التلوث كغيمٍ متلبدة تحجب الرؤية وبالأخص في المدن التي يكتظ بها السكن. أما البحر، وهو من أجمل شواطئ البحر الأبيض المتوسط، أصبح ملوث لدرجة لم يعد هناك مكانن يمكن إرتياده للسباحة والراحة دون الإصابة بالمرض نتيجة التلوث.

كثيرةٌ قصص الإصابة بمرض السرطان نتيجة ذلك، حيث سمعنا مؤخراً بقصة العائلة التي تسكن بقربي مصنعٍ وقد أصيب جميعها بهذا المرض نظراً بعدم قدرتهم لسكن بعيداً عن المصنع. إن موضوع التلوث لهو بأهميةٍ قصوى تتوجب معالجته بكل الإمكانيات بالسرعة المطلوبة بأن كل ما نقوم به من تطور في هذا العالم يجب أن يكون أولاً في خدمة الإنسان وصحته لكي ينعم في حياته وألا نكون كمان يقضي على نفسه بنفسه.

كما يتطلب التحرك على جميع الأصعدة وأهمها بالتسكف والإرشاد إذ إن الانسان الدور الأكبر في المحافظة على البيئة على أن يبدأ بنفسه بحماية الأنهر وعدم رامي النفايات كيفما كان والبدائي بالفرذ من المصدر والتخفيف من استعمال السيارات واستبدالها بإستعمال المواصلات العامة كما المحافظة على شواطئنا.    نأمل أن يقوم المعنيون وبجديةٍ عالية بالمعالجة لتخلص من التلوث للحفاظ على البيئة وبالتالي على الإنسان وصحته.

التغير المناخي

إن التغير المناخي يعتبر من القضايا ذات أهمية كبيرة في عصرنا. في لبنان أكثرية انبعاثات الغازات ناتج عن قطاع توليد الطاقة. فالزراعة والموارد المائية هي الأكثر ضرراً بسبب تغير المناخ. كما إن خطر الفياضانات الكارثية إزداد مع إرتفاع منسوب مياه البحار.

هناك أسباب طبيعية وأسباب غير طبيعية أدت إلى التغير المناخي في العالم.

فمن الأسباب الغير الطبيعية، النشاطات الإنسانية التي بدأت مع الثورة الصناعية حتى يومنا هذا. وذلك لإعتمادها: “البترول، غاز طبيعي، فحم” كمصدرٍ رئيسي لطاقة وإستخدام في الصناعات غازات الكلوروفلوروكاربون بشكلٍ مفرط. كما إن الإنسان بإزالة الغابات وقطع الأعشاب وبإستعماله الغاز والنفط: تسبب بزيادة ثاني أكسيد الكربون في الهواء ما سبب بالاحتباس الحراري.

أما الأسباب الطبيعية، فهي تغير في نسبة الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. فهو السبب الرئيسي في التغير المناخي ويحدث عبر التاريخ. إذاً أي تغير في الاشعاع الشمسي سيغير بالمناخ. كما إن التغير في مكونات الغلاف الجوي البراكين المتفجرة هي عمل أساسي في التغير المناخي.

في الفترة الأخيرة، اختلفت طريقة هطول الأمطار في لبنان فهي تطال مناطق دون أخرى. فمثلاً، تكون الشمس ساطعة في كسروان في حين تشهد مدينة بيروت الرعد والأمطار الغزيرة.

فمن شهرين تقريباً، انهمرت كميات كثيرة وكبيرة من البريد بشكلٍ مخيف ومرعب لم أعهده من قبل.

فكالعادة صباحاً، استقليت سيارتي وتوجهت إلى جامعتي في بيروت. وركنتها إلى جانب الرصيف في المنارة. خلال النهار، اشتدت العاصفة وأخذ البرد العملاق الذي لم أشهد مثله قبلاً يتساقط بغزارة. فتلقيت إتصالاً من والدي ليطمئن عني فأجبته أنني بخير لكنني خائفةٌ على سيارتي من حبات البراد. وبالفعل كانت مخاوفي في محلها، فسيارتي كالكثير غيريه قد تأذت كثيراً وما لم أكن أعرفه أن شركة التأمين لا تعترف بالأضرار الناتجة عن الكوارث البيئية. كم انني إستغربت عدم إتصال والدتي بي فبادرت أنا بالسؤال عنها وهي سكينة في المنزل في كفرحباب كسروان. فاندهشت عندما أجبتني أن الطقس مختلف كلياً والشمس ساطعةٌ.

إن هذا كله يؤكد لنا أن المناخ في لبنان قد تغير وللأسف للأسوأ.

إن هذا التغير المناخي يصيب الكرة الأرضية بأكملها. إذاً علينا جميعاً القيام باتخاذ اجراءات جذرية الآن وإلا فسوف يكون التكيف مع هذه التأثيرات أكثر صعوبةً وكلفةً في المستقبل.

 

توخي الحذر خلال القيادة

عندما بلغت الخامس عشرة من العمر، كنت أحضر “للبكلوريا” في مدرسة القلبين الأقدسين في كفرحباب كما وكنت عضوا ناشطا في كشافة المدرسة.

لمن لا يعرف، الكشافة هي مؤسسة أسسها لورد بادن باول في بريطانيا متاحة للفتية والشباب باختلاف أعمارهم وأصولهم هدفها تنمية العقل والجسم السليم والمهارات الاجتماعية  بواسطة المناهج والبرامج الرياضية والأعمال الخيرية. مما يؤدي إلى تربية صحيحة ليصبح مواطناً صالحا للحياة.

ولتحقيق الأهداف، سنت قوانين وجب على كل مركز أن يتبعها وعلى ان يتم ذلك في أجواء اجتماعات كشفية ودية.

أحد هذه الاجتماعات أقيمت في البترون بمناسبة عيد لورد بادن باول وكان إجتماع ناجح جدا تم خلاله تقسيم الجميع الى فرق قامت بنشاطات متعددة ومختلفة مع بعدها البعد.

وفي نهاية هذا النهار الجميل، كان على الجميع العودة إلى منازلهم بواسطة الباصات التي توفرت لنا. ولكن لم تكن تكفي لنقل جميع الأعضاء أما الباقون فتم نقلهم بسياراتهم الخاصة  وفي أحد هذه السيارات، كان الكشاف “أنطوان نصر” كان يجلس في المقعد الخلفي في الوسط مع أصدقائه.

إلى أن الماساة اتت عندما اصطدم السائق بسيارته في الحائط بكل سرعته غير منتبه للطريق مما اد هذا الى وفاة انطوان نصر  المأساوي.

نتيجة الحادثة وتخليدا لذكره، قررت المدرسة بتسمية إحدى قاعات اللعب بإسمه كما وتنظم الكشافة، كل عام، إجتماع تدعو إليه كل الكشاف وأهل المتوف وأصدقائه تكريما له.

بعد هذه الحادثة، بدأ معظم اصدقائي ينتبهون جدا على قيادتهم السيارة وبدأوا يضعون حزام الأمان أينما كانوا يجلسون رغم مرور ستة سنوات على موت أنطوان نصر. غير أن للاسف، لم نكن بحاجة لان يخسر انطوان حياته ليتعلم الجميع.

ولكن للأسف، ما زال الناس يقودون بسرعة وغباء حيث تكرر الحادث. فمن حوالي سنتين، كان شادي ابي فاضل يقود سيارته وإلى جانبه صديقه بسرعةٍ هائلة في ساعة متأخر في الليل، فلم ينتبه الى عمود الكهرباء الذي كان قرب المنعطف حيث اصطدمت السيارة بقوة.

أدى هذا الحادث الى دخول شادي في غيبوبة لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يستيقظ بأعجوبة من الموت مع صعوبة في التواصل وعدم تحريك أعضائه. لكنه لم يستسلم لما حصل له فقام بكتابت ما حصل معه كما أجرى مقابلات اعلامية شارحا ما حصل له لكي يكون عبرة لأكبر عدد ممكن. أما بالنسبة إلى دراسته وأثناء وجوده في المستشفى، كان يستعين باصدقائه ليساعدوه في إتمام دراسته ونجح بامتياز.

التأثير السلبي للمقالع والكسارات

إن المرامل والكسارات في لبنان تعتبر من إحدى المشاكل التي تواجه لبنان. فهي تؤثر سلباً على الطبيعة الجميلة فيه.

في عام 1995, كان عدد الكسارات 464 و246 مرملة غير مرخصة وقد أورد تقرير البيئة الوطني لسنة 2006, أن 710 كسارة تعمل في لبنان نصفها في جبل لبنان، وتحتل أكثر من 3000 هكتاراً. وللاسف، ثلاث فقط من أصل 750 كسارة ومقلعاً أعادة تأهيل موقعها. فالدراسات ذكرت أن العمل العشوائي والغير القانوني لقطاع المقالع والكسارات أدى إلى تشويه ما يقارب 5800 هكتاراً من الأراضي معظمها حرجيةً خضراء غير قابلة لإعادة التأهيل.

وقد استخدمت الصور الفضائية التي تعود لعامي 1989 و2005 من قبل فريق بحث في “مركز الاستشعار عن بعد” لدرس التوسع والأثر البيئي الحاصل في مساحة المرامل والكسارات. فتبين زيادة في عددها من 711 قبل سنة 1998 إلى 1878 عام 2005 وتضاعفت المساحة من 2897 هكتارا إلى 5283 هكتارا.

إن جبال لبنان المعروف بخضارها تشوهت بكثرها من جراء الجرافات والتفجيرات التي تسببت أيضاً بالكثير من الزلازل والانهيارات.

العديد من أهالي القرى اشتكت من الانهيارات والتشققات في منازلهم واضطرت ربات المنازل قرب تلك الكسارات بالقيام بتنظيف بيوتهم طوال فصل الصيف مع ذروة شح المياه. هذا ما يكلف هدراً للوقت وللمياه. كذلك كان الأهالي يحبسون داخل منازلهم حتى في أيام الحر الشديدة. لقد تأذى عدداً كبيراً من العقارات فانخفضت قيمة العديد منها بسبب وجود مقالع وكسرت بجوارها وتشويه المنظر.

ولكن هل يمكن الاستغناء عن تلك الكسارات والمقالع والمرامل؟

الجواب الأكيد هو كلا. لأنها ضرورةٌ من أجل البنائي والإعمار كما إن إقفال العديد منها سيسبب بارتفاع قيمة البحث والرمل. وقد يؤدي، بحسب مجلس الإنماء والإعمار، إلى إرتفاع نسبة البطالة.

لقد خسرت خزينة الدولة مبالغ كبيرة كان يفترض أن تجبى من هذا القطاع لو كان يعمل بشكلٍ منظم وقانوني. فمن المقدر أن متوسط أرباح الكسارة المتوسطة الحجم هو 70000 دولار أميركي يومياً. وهذا ما يؤكد أن الإبطاء في تنظيم هذا الملف يخسر الدولة ملايين الدولارات.

على الدولة أن تكون حازمة في قراراتها وتتبع سياسةً دقيقة لمراقبة وإدارة نشاط الكسارات والمقالع والمرامل. بذلك تكون قد ساهمت بزيادة الاوكسيجين في الهواء وحافظت على الملايين من الدولارات التي يمكن أن تجنيها من هذا الملف الخطير.