لبنان هو أحد الأماكن الأكثر تلوثا في العالم بسبب الزيادة المذهلة لعدد السيارات والتطور الهائل للعمران الذي يقضي على المساحات الخضراء . لذلك، أصبح التلوث قضية رئيسية في لبنان تستهدف كل مواطن، وخاصّةً تلوث الهواء، الذي يؤثر سلبا على صحته، ويلعب دورا أساسيا في ارتفاع درجات الحرارة التي تزيد من خطر الأوزون وتلوث الجسيمات في المستقبل. لذلك، أخذت المراكز العلمية تتحدث عن تفاقم مشكلة التلوث وتعدد مصادره، وتدعو الى التخفيف منه والى مكافحته. بناء عليه، أقام تلاميذ جامعة “الألبا”، عدة مشاريع بهدف إيجاد حلول لهذه الأزمة، وقد لفت عدد كبير منها انتباه مراكز إعادة التدوير.ولتبيان إحدى هذه المشاريع، قمت بمقابلة الطالبة كلوي عون، التي عملت بمساعدة فريقها، على صنع قمامة تساعد على إتلاف بقايا السجائر لتجنب التلوث وكان معها الحوار التالي:
ما هو شكل هذه القمامة وكيف تعمل ؟
انها قمامة بشكل سيجارة ، يمكن وضعها أينما شئت (في الخارج، في الأماكن عامة، على العمود، في النادي الليلي …) دون أن يؤثر على مظهر المكان. لها عدة أشكال لجعلها سهلة الاستخدام منها قمامة توضع على الأرض وتتكون من شبكة، يستطيع المرء رمي بقايا السجائر فيها، ومنها قمامة صغيرة تلصق على العمود بحيث يمكن إطفاء السجائر فيها
ويمكن أي مرء، جمع البقايا من القمامة بواسطة كيس موضوع بجانبها وأن يحمله كحقيبة أو أن يعلِّقه على درّاجته. فالكيس لديه طبقتين تجعله مضاد للنّار، والتمزيق والروائح الكريهة
تفريغ القمامة، يكفي الضغط وعلى زرّلتفرغ اما بالنسبة الى القمامة التي توضع على الأرض، فهناك أنبوب سحب النفايات الى الخارج
كيف يحسّن هذا المشروع بيئتنا ونمط حياتنا؟
أولا، بتفتيت بقايا السجائر فوريا. كما وان تصميمها يجعلها أكثر مرئية وسهلة الوصول اليها للتخفيف من رمي السجائر بطريقة مبعثرة.كما وان القمامة والأكياس صمموا بواسطة حديد مستعمل وورق قابل لإعادة التدوير
كيف أتت فكرة المشروع؟
بدأ المشروع في جامعة “الألبا”، حيث معظم الطلاب يدخنون وريمون بقايا السجائر على الأرض وفي الحدائق رغم وجود مستوعبات في كل أنحاء الجامعة. استنتجنا أن سبب هذه المشكلة هو ان الطلاب يعتقدون أن المستوعبات المتوفرة في الجامعة هي فقط للنفايات. لهذا السبب، قرر الفريق صنع قمامة خاصة لبقايا السجائر ظاهرة مع هدف تفتيتها تشجع التلاميذ على استعمالها وتلفت أنظارهم لأهميتها
كيف كانت ردت فعل الناس تجاه هذا المشروع؟
في جامعة “الألبا”، نادي “سستينابل” الذي يدعم المشاريع التي تهدف إلى حل مشكلة التلوث أعجب بالمشروع وقد عرضه على المؤسسة التي يتعاونون معها وهي “ريسايكل لبنان”الذين أعجبوا بدورهم بالمشروع وقرروا تطويره على ما هو عليه الآن
فأخذت المؤسسة هذا النموذج المبدئي وعرضته في جميع حفلاتهم (مثل “ويكربرك” واليوم العالميّ للتنظيف). وكانت النتيجة أن عدد كبير من الناس استخدم القمامة وتبين أن عدد السجائر على الأرض كانت أقل من العادة
ما الذي يمكنك اقتراحه على الأشخاص الذين يحاولون بدإ مشروع لحلِّ هذه السألة؟
على الفريق أن يبدأ بمراقبة تصرّف الناس لإيجاد حلّ للمشكلة. ففي هذا المشروع، كان عليهم مراقبة الناس المدخنين، أين يدخنون، أين يرمون السجائر وعدد السجائر المرميّة على الأرض من اجل معرفة كبر القمامة المحتاجة. بعد صنع هذا المشروع، على الفريق مراقبة تصرّف الناس تجاه المشروع لتحسينه ما يسهّل العمل به والوقوف على معرفة راي المستخدمين. وإنّ هذا النوع من المشاريع هدفه الأساسي ليس جني المال، بل دفع الدولة على التشجيع لمثل هذه المشاريع لما فيها من حسنات للمصلحة العامة. كما يمكن تسويقها على جميع النوادي الليلية، والمطاعم والأماكن العامة